الشيخ محمد البهاري الهمداني

115

تذكرة المتقين ( فارسى )

وجدتم ذكره فى غاية النّفع و التّأثير ؟ و لعلّ مانعكم منه هو اشتغال القلب الى ما سواه و عدم التّهيّؤ للسّفر الى دار الآخرة و الّا لا ريب فى انّ المسافر لا همّ له الّا تهيئة الاسباب و الاستعداد له فمن تفكّر فى حال الفراغة لا بدّ من ان يقلّ سروره بالدّنيا و شهواتها و هان امله و انكسر قلبه عن لذّاتها فالعاقل من جرّد نفسه للمنيّة و هيّأها للتّنعّم و التّحيّة و ان شئت حصول ذلك فتفكّر فى حال نظرائك الميّتين الّذين كانوا منهمكين فى الشّهوات به طول آمالهم و سوء احوالهم كيف انتقلوا من انس العشرة الى وحشة الهجرة و من فسح القصور الى ضيق القبور و من النّظافة و حسن الصّورة الى قبح المنظر و السّيرة و اسئل عن قبره ذلك بلسان فصيح و زبان مليح و بگو باللّه يا قبر هل زالت محاسنه و هل تغيّر ذلك المنظر النّضر ؟ حتّى يجيبك باتمّ الاجوبة و اكمل البيان : 169 استخوانها بند بند از هم جدا * كرد كرمان لحم و شحمش را فنا مع ما كان غافلا عن هذه الاحوال و حريصا فى تدبير المنازل و جمع الاموال و قس حسرات نفسك عليه و كيف كان فاغتنم يا حبيبى انّ حالة النّاس فى ذكر الموت و حالاته على اقسام فانّهم بين منهمك فى الدّنيا و شهواتها و خائض فى غمرات لذّاتها و بين سالك مبتدئ و عارف منتهى و الاوّل لا